الخميس، 19 أغسطس، 2010

وصية الرسول لنا .. التمر فاكهة شهر رمضان


(لا شك أن وراء السنة النبوية المطهرة بضرورة الافطار على تمر إرشاد طبي هام وفوائد صحية فقد اختار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية صلوات الله عليه) بهذه الكلمات بدأ الدكتور مريد الكلاب حلقة جديدة من برنامجه "موقف فى سبع دقائق".

ففى سبع دقائق وضح لنا ان التمر فاكهة مباركة أوصانا بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نبدأ بها فطورنا في رمضان، فعن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي .
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان "يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من الماء " رواه أبو داود والترمذي .
ويضيف دكتور مريد: فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها ، ومحاولة إيقاظها باللين . والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع يدفع عنه الجوع مثلما يكون في حاجة إلى الماء .
ومن ثم فان أسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية ، لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة خاصة واذا كانت المعدة خالية كما هي عليه الحال في الصائم .
ويضيف: فتناول التمر عند بدء الإفطار يزود الجسم بنسبة كبيرة من المواد السكرية فتزول أعراض نقص السكر ويتنشط الجسم، وكما قلنا فخلو المعدة من الطعام يجعلها قادرة على امتصاص هذه المواد السكرية البسيطة بسرعة كبيرة .
والحق يقال أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يعلم العلوم الحديثة ولم يكن العلم وصل إلى ما نحن فيه اليوم، وإنما الذي أرشده إلى ذلك هو رب العالمين " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ"،وكان من هدي النبي أنه يفطر على التمر ثم يصلي المغرب ثم يعود لتناول طعام الإفطار بعد الصلاة وفي ذلك حكم وفوائد عظيمة منها تنبيه المعدة بعد هذه الفترة الطويلة من خلوها من الطعام حتى تأخذ الاستعداد للطعام بنشاط.
وصدق النبي -صلى الله عليه وسلم-- "بيت لا تمر فيه جياع أهله".فمن علم النبي) ذلك؟ وهو النبي الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب هذا الحكم والفوائد العظيمة إلا الله تعالى.

السبت، 6 مارس، 2010

الحكمة الألهية من النهي عن استخدام الأواني المصنوعة من الذهب




استخدام الأوانى المصنوعة من الذهب أو الفضة فى المأكل والمشرب من الأمور التى نهانا عنها النبى صلى الله عليه وسلم ، وعلَّل ذلك النهي بأنها للكفار في الدنيا وللمؤمنين في الآخرة، وهذا من قوله جل وعلا في وصف الكفار "أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا واستمتعم بها "، وذلك لأن استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب هذا مما يفعله أهل التعلق بالدنيا والتلذذ بها وأهل الكبر والبطر وهذه من صفات الكفار.
وعلى المؤمن ذو العظة من ربه في قلبه وذو تواضع وخوف من الله جل وعلا أن يبعد عن الكبر وأسباب قسوة القلب وملذات الدنيا ومن أعظم هذه الملذات الاستمتاع بالذهب والفضة في الأكل والشرب.
وقد تناول الشيخ جمال المراكبى فى برنامجه "فقه المعاملات " على قناة الرحمة يوم أول أمس الثلاثاء ، الحديث عن تحريم استخدام الذهب والفضة فى المأكل والمشرب قائلاً: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم في الدنيا، ولنا في الآخرة".
وأوضح الشيخ أن الحديث دليل على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وصحافهما سواء كان الإناء خالصاً ذهباً أو مخلوطاً بالفضة إذ هو بما يشمله أنه إناء ذهب وفضة ، قال النووي : إنه إنعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب فيهما واختلف في العلة فقيل : للخيلاء وقيل : بل لكونه ذهباً وفضة .
وقال الإمام الجليل الشوكاني اليماني في كتابه العجاب " نيل الأوطار " : ولا شك أن أحاديث الباب تدل على تحريم الأكل والشرب وأما سائر الاستعمالات فلا ،والقياس على الأكل والشرب قياس مع فارق فإن علة النهي عن الأكل والشرب هي التشبه بأهل الجنة .
ويوضح الشيخ المراكبى أن النبى عندما رأى رجلاً متختماً بخاتم من ذهب قال مالي أري عليك حلية أهل الجنة (أخرجه الثلاثة من حديث بريدة )، وكذلك في الحرير وغيره والإلزام تحريم التحلي بالحلى والافترش للحرير لأن ذلك استعمال وقد أجازه البعض من القائلين بتحريم الاستعمال .
ثم قرأ الشيخ جمال المراكبى ما ورد عن الإمام الكبير محمد بن صالح العثيمين في كتابه " الشرح الممتع "" والصحيح : أن الاتخاذ والاستعمال في غير الأكل والشرب ليس بحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شيء مخصوص وهو الأكل والشرب ولو كان المحرم غيرهما لكان النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبلغ الناس ، وأبينهم في الكلام لا يخص شيئاً دون شيء ، بل إن تخصيصه الأكل والشراب دليل على أن ما عداهما جائز ، لأن الناس ينتفعون بهما في غير ذلك .
واوضح المراكبى بعد ذلك أنه لو كانت حراماً مطلقاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتكسيرها ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع شيئاً فيه تصاوير إلا كسره أو هتكه ،لأنها إذا كانت محرمة في كل الحالات مل كان لبقائها فائدة ، ويدل على ذلك أن أم سلمة روت حديثاً حيث كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فكان الناس يستشفون بها ، فيشفون بإذن الله ، وهذا في " صحيح البخاري " وهذا استعمال في غير الأكل والشرب .

وأضاف المراكبى : فإن قال قائل أن النبي صلى الله عليه وسلم خص الأكل والشرب لأنه الأغلب استعمالاً وما علق به الحكم لكونه أغلب لا يقتضي تخصيصه به كقوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ) كما فى سورة النساء ، فإن تقييد تحريم الربيبة بكونها في الحجر لا يمنع التحريم ، بل تحرمُ وإن لم تكن في حجره على قول أكثر أهل اعلم .
نقول أن صحيح ، لكن كون الرسول صلى الله عليه وسلم يعلق الحكم بالأكل والشراب لأنه يظهر الأمة فى حالة ترف في الأكل والشرب أبلغ منه في مظهرها في غير ذلك ، وهذه علة تقتضي تخصيص الحكم بالأكل والشراب ، لأنه لا شك أن الذي أوانيه في الأكل والشرب ذهب وفضة ، ليس كمثل من يستعملها في حاجات تخفى على كثير من الناس.
ويضيف المراكبى :
وقال أبو عبد الرحمن : الإمام الجليل أبو محمد بن حزم ـ رحمه الله ـ يذهب في كتابه الفريد " المحلى " الى تحريم استعمال آنية الذهب والفضة مطلقاً لأنه جاء في بعض الروايات اطلاق التحريم مطلقاً دون تقييد بأكل أو شرب . قلت (أبو عبد الرحمن) : لكن هذه الروايات جاءت من الطريق الأول نفسه ، مما يدل على أن الراوي أجمل مرة ، وفصَّل أخرى ، ولذلك فإننا نأخذ بالرواية المفصلة التي ينصب فيها التحريم على الأكل والشراب في آنية الذهب والفضة دون الأخرى التي اطلقت التحريم ولو كان هناك رواية من طريقٍ أخرى ، لأعملنا الدليل الذي يشمل الروايتين .
قال أبو عبدالرحمن : وشيخنا أسد السنة الإمام الألباني رحمه الله تعالى يذهب مذهب الجمهور ألا وهو تحريم استعمال آنية الذهب والفضة مطلقاً سواء في الأكل أو الشراب أو غيرذلك .
قال أبو عبدالرحمن : ومذهب الإمام الجليل داود بن علي الظاهري أنه يحرم استعمال أواني الذهب في الأكل والشرب خاصة دون غيرهما من الاستعمالات .
وقد قيل عن الإمام داود : إنما يحرم الشرب دون الأكل والطهارة وغيرهما ، ذكر ذلك النووي في " المجموع"، والشوكاني في " نيل الأوطار "
قلت (الإمام داود) : ونقل عنه الشعراني في " الميزان " أنه يحرم الأكل والشرب معاً وهذا هو الأليق بمذهبه وهو الحريص غاية الحرص على اتباع الكتاب والسنة والتمسك بهما.

الأحد، 21 فبراير، 2010

الرجل الذي يفر منه الشيطان







الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم000وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0

اسلامه

أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة :( دلوني على محمد )00

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح :( يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول :( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب )000فسأله عمر من فوره :( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)000وأجاب خباب :( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )000

ومضى عمر الى مصيره العظيم000ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال :( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )000فقال عمر :( أشهد أنّك رسول الله )0

وباسلامه ظهر الإسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم :( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك ) وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل .

لسان الحق

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب :( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد الله بن عمر :( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )000

عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏:( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏)000 و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم-:( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر )000‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما-:( ‏‏من نبي ولا محدث ‏)000

قوة الحق

كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-،‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر :(‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله )000فقال النبي ‏-صلى الله عليه وسلم-‏ ‏:( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )000فقال ‏‏عمر :(‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله )000ثم قال عمر ‏:( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقلن :( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -‏صلى الله عليه وسلم-)000‏فقال رسول الله ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏:( إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )000

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم :( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )000فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه000

عمر في الأحاديث النبوية

رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )000

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )000فقال عمر :( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )000قالوا :( فما أوّلته يا رسول الله ؟)000 قال :( العلم )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )000قالوا :( فما أوَّلته يا رسول الله ؟)000قال :( الدين )000

خلافة عمر

رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان :( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم000

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا :(اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )000ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا )000فرد المسلمون :(سمعنا وأطعنا)000وبايعوه سنة ( 13 هـ )000

انجازاته

استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال :( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000

فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000

وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000

الفتوحات الإسلامية

لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم :( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000

هَيْـبَتِـه و تواضعه

وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000

استشهاده

كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها :( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة000ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة





السبت، 23 يناير، 2010

الحكمة العلمية من نهي الرسول عن النفخ في الطعام


قال صلى الله عليه وآله وسلم (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ) ورسولنا الكريم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وتحقيقا وإثباتا لهذا الحديث الشريف توصل العلم الحديث إلى أن عادة النفخ أو التنفس في الإناء قد تسبب أمراض عديدة وخطيرة تسبب بها أنواع معينة من الجراثيم .

منها على سبيل المثال لا الحصر الجرثومة الحلزونية وهي نوع من البكتيريا ذات الشكل الحلزوني والتي تسمى ب هليكوباكتر بيلوري Helicobacter Pylori أو بكتيريا المعدة الحلزونية

وهذا النوع يكون قادرآ على الحياة في المعدة البشرية وفي معد الحيوانات ذوات الدم الحار ، لأن هذا الميكروب (ه . بيلوري) يكون مجهزآ بشكل فريد بوسائل دفاع تحميه من غائلة الحمض المعدي ، إذ تنتج هذه الجرثومة كميات كبيرة من انزيم اليورياز Urease الذي يساعد على انتاج النشادر لمعادلة حموضة المعدة .

ويحيط الميكروب نفسخ بجدر مكونة من النشادر الذي يحميه من الحمض المعدي الذي يمكن أن يقتله، كما أنه يعمل كالبريمة أو نازعة السدادات الفلينية، حيث يلوي نفسه داخل الطبقة المخاطية التي تغطي بطانة المعدة وتحميها من العصائر المعدية الآكالة .

وهذا النوع الذي يعيش بعضه في الفم يمكن أن يسبب عدة أمراض منها القرحة المعدية فالنفخ في الطعام والشراب أو إخراج النفس فيه عادة يومية يفعلها الإنسان دائما عندما يأكل أو يشرب شيئاً ساخناً بغرض تبريده، ولكنها للأسف عادة خاطئة جدا وقد تؤدي والعياذ بالله للإصابة بداء السكري أو إلتهاب الأغشية المبطنة للمعدة القرحة .

عن ابن عباس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وآله سلم نهى عن النفخ في الطعام والشراب. وفي هذا الحديث نهي للشارب أن يتنفس في الإناء الذي يشرب منه، سواء انفرد بالشرب من هذا الإناء، أو شاركه فيه غيره، وهذا من مكارم الأخلاق التي علمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمته،لتترقى في مدارج الكمال الإنساني

ففي الإنسان تعيش بكتيريا يكون عددها أكثر من عدد خلاياه ولكنها بفضل الله ورحمته نافعة للجسم وغير ضاره بحيث أنها تقوم بعمليات تنشيط التفاعلات الحيوية وأيضا تنشيط التفاعلات اللازمة للهضم.

وتوجد بعض من هذه البكتيريا بالملايين في الفم، ونوع من هذه البكتيريا يسمى Helicobacter pylori و تلك البكتيريا عند خروجها من الفم تكون ضاره بدرجة كفيلة أن تقتل ذلك الإنسان في بعض الأحيان وأن تصيبه بمرض خطير في أحيان أخرى.

تقوم تلك البكتيريا عندما تخرج من الفم بواسطة النفخ بالتحوصل على الطعام الساخن حيث أن البكتيريا كائنات حساسة للحرارة فتقوم بحماية نفسها بالتحوصل ثم يتناول الإنسان ذلك الطعام حيث تتواجد البكتيريا فيه بشكل كبير جدا وتكون في أتم الاستعداد للدخول إلى داخل الجسم، تخيل كم مرة يقوم الإنسان بالنفخ في ذلك الطعام وكم هي كمية البكتيريا المتواجدة فيه! ثم يقوم الإنسان بتناول ذلك الطعام مع تلك البكتيريا المتحوصلة.

تبدأ الرحلة من الفم ومن ثم المرئ إلى أن تصل إلى المعدة فتقوم تلك البكتيريا بالتنشيط و إفراز انزيم اليوريا Urease enzyme الذي يسبب التهاب الأغشية المبطنة للمعدة مسببا بذلك خرقا في الجدار حيث تبدأ المعدة بهضم نفسها وحدوث تآكل بجدار المعدة مما يؤدي إلى هضم المعدة لنفسها.

أيضا تسبب تلك البكتيريا ضعفا في إفراز الأنسولين بالبنكرياس مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر بالدم وحدوث مرض السكري. وكما يقول المثل العربي بأن الوقاية خير من العلاج فإن الوقاية من ذلك كله تتمثل في الحفاظ على نظافة الفم واستعمال السواك أو الفرشاة والمعجون أو حتى المضمضة كما يحدث عند الوضوء.. عافانا الله وإياكم من كل مكروه

الخميس، 7 يناير، 2010

صلاة الفجر تقى الانسان من الاصابة بالسرطان والازمات القلبية


أوضحت مجموعة من الدراسات العلمية بالمركز القومى للبحوث أن صلاة الفجر فى وقتها تؤدى إلى تنشيط عمل الخلايا بجسم الانسان وتمنع انقسامها بصورة شاذة والذى يترتب عليه الاصابة بالاورام السرطانية.




واشار الدكتور سعيد شلبى استاذ الباطنة والكبد بالمركز، بحسب موقع الأذاعة و التلفزيون المصري، إلى أن الابحاث أكدت ايضا أن صلاة الفجر فى وقتها تساعد فى الحماية من التعرض للازمات القلبية وتنظم عمل الهرمونات بالجسم والدورة الدموية.




وعزى شلبى هذه النتيجة الى أن جميع اعضاء الجسم تكون فى قمة نشاطها فى توقيت صلاة الفجر حيث يزداد افراز الهرمونات خاصة الادرينالين والذى يبدأ افرازه فى الساعة الخامسة صباحا ويعمل على تنشيط جميع اعضاء الجسم ويحميها من الاورام السرطانية .




وأشار الى أن هواء الفجر النقى يحمل كمية كبيرة من الاكسجين يؤدى الى تنشيط القلب ويقلل من إنقباض الاوعية الدموية المسبب لارتفاع الضغط وينظم عمل الهرمونات مما يساعد فى زيادة نسبة السكر اللازم لتنشيط أداء المخ والخلايا العصبية وما يتبع ذلك من تحسن فى الذاكرة.

الاثنين، 4 يناير، 2010

الإسلام أول من دعا إلى التنمية البشرية الأخلاقية

أكدت دراسة للدكتور أشرف دوابة استاذ الاقتصاد بجامعات مصر والامارات ان الاسلام سبق الوضعيين في التأكيد على مبادئ التنمية بوجه عام والتنمية البشرية بوجه خاص وأوضح ان الشرع ربط في التنمية بين الدنيا والآخرة ولكن تخاذل المسلمين عن الأخذ بتعاليم الاسلام جعلهم في ذيل الأمم·
في البداية أوضح الباحث ان الانسان هو الثروة الحقيقية للأمم وسر نهضتها لأنه القادر على اكتساب المعارف والقدرات وتسخير رأس المال العيني·· ولهذا خلصت دراسة شملت 192 دولة إلى أن رأس المال البشري والاجتماعي يساهم بما لا يقل عن 64% من أداء النمو وفي المقابل يساهم في رأس المال المادي من الآلات والمباني والبنى الأساسية بنسبة 16% من النمو ويساهم رأس المال الطبيعي بالنسبة المتبقية·
وأضاف، بحسب جريدة "اللواء" اللبنانية، ان مفهوم التنمية عند نهاية الحرب العالمية الثانية حتى نهاية عقد الثمانينيات على الكمية التي يحصل عليها الفرد من السلع وخدمات مادية حيث كان الاهتمام منصباً فقط على النمو الاقتصادي وتجسيد ميزان المدفوعات وتنمية الصادرات وفي عام 1990 تبنى برنامج الأمم المتحدة للانماء مفهوما للتنمية البشرية أصبح بمقتضاه الانسان هو صانع التنمية وهدفها لأنه الثروة الحقيقية للأمم والتنمية البشرية هي عملية توسيع خيارات البشر·· وفي عام 2002 تبنى البرنامج مفهوماً للتنمية الانسانية بديلاً عن التنمية البشرية وعرفها بأنها عملية توسيع الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وأنها تنمية الناس من أجل الناس·
وانتقلت الدراسة إلى نظرة الاسلام إلى التنمية البشرية فأوضحت انها تعني الحياة الطيبة فهو لا ينظر لصنع الثروة بقدرما ينظر إلى صانع تلك الثروة وهو الانسان ذلك المخلوق الذي له القدرة على صنع الثروة وفي الوقت نفسه لا تصنعه الثروة وهو بطبيعته أكرم مخلوق لله ولذلك سخر الله له الكون خادماً لا مستخدماً·· وتنبعث الرؤية التنموية في الاسلام من قضية الاستخلاف وفلسفته في العلاقة بين الانسان والكون ومالكهما رب العالمين وهو مفهوم يجمع بين التنمية الروحية والمادية ويُعلي من شأن النفس الانسانية ولهذا فهو مفهوم يتجاوز المنظور المادي وتحقيق الرفاهية القائمة على اشباع متطلبات الجسد ويمتد إلى متطلبات الروح والعقل التي لا تقل عن الناحية المادية في الحياة فالانسان بفكره هو الذي يصنع الماديات وقد توجد الماديات ولا يوجد الانسان المفكر المتحضر فالفكر قبل المادة·